وجوابه : إنما يقطع بالموت بعد البرد .
ولو مس ما تم غسله منه ، فالأقرب : سقوط الغسل ، للحكم بطهارته . ولو
غلبنا النجاسة الحكمية ، وقلنا : أن زوالها عن جزء مشروط بزوالها عن آخر ، أمكن
الوجوب ، ولأنه يصدق عليه أنه ميت لم يغسل . أما على القول بالنجاسة العينية
كما هو ظاهر الأصحاب ( 1 ) فلا إشكال في عدم الوجوب .
ولافرق بين مس المسلم والكافر ، لشمول اللفظ . ولا دخل لقيد الغسل
هنا في اجراء الكافر مجرى البهيمة ، لأنه قيد لعدم وجوب الغسل لو مس بعده ،
ولا يلزم منه كون صحته شرطا لوجوب الغسل بمسه قبله ، لأصالة عدم
الاشتراط . نعم ، لا فرق في مس الكافر بين مسه قبل الغسل أو بعده ، لأن غسله
لم يفده طهارة .
وهل يجب الغسل بمس العظم المجرد متصلا أو منفصلا ؟ الأقرب : نعم ،
لدوران الغسل معه وجودا وعدما . ويمكن الالتفات إلى طهارته فلا يفيد غيره
نجاسة ، ونحن نمنع طهارته قبل الغسل الشرعي لأنه ينجس بالاتصال . نعم ، لو أوضح العظم في حال الحياة وطهر ، ثم مات فمسه ، فالاشكال أقوى لأنه لا
يحكم بنجاسة هذا العظم حينئذ . ولو غلبنا جانب الحكم توجه وجوب الغسل ،
وهو أقرب : اما على هذا فظاهر ، واما على النجاسة العينية يمكن القول بنجاسته
تبعا للميت عينا ، ويطهر بالغسل .
أما السن والضرس ، فالأولى : القطع بعدم وجوب الغسل بمسهما ، لأنهما
في حكم الشعر والظفر . هذا مع الانفصال ، ومع الاتصال يمكن المساواة ، لعدم
نجاستها بالموت . والوجوب ، لأنها من جملة يجب الغسل بمسها .
هامش
( 1 ) راجع : المقنعة : 12 ، المبسوط 1 : 179 ، النهاية : 35 ، المعتبر 1 : 420 ، تذكرة الفقهاء 1 : 57 .