رواية يونس بن يعقوب عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وفي الكافي باسناده إلى حبة العرني ، قال : خرجت مع أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) إلى الظهر ، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام ، فقمت لقيامة حتى
أعييت ، ثم جلست حتى مللت فعل ذلك غير مرة ثم عرض علي أمير المؤمنين
الجلوس ، فقال ( يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، ولو كشفت لك لرأيتهم
حلقا حلقا يتحادثون ) . فقلت : أجسام أو أرواح ؟ فقال : ( أرواح ، وما من مؤمن
يموت في بقعة في بقاع الأرض إلا قيل لروحه الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة
من جنة عدن ) ( 2 ) .
وفي الكافي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في أرواح
المشركين : ( في النار يعذبون ، يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا
ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأولنا ) ( 3 ) .
وعن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو بحضرموت ، ترده هام
الكفار ) ( 4 ) . وأكثر من الأخبار في ذلك .
ومما يدل على بقاء النفس مدركة بعد الموت أحاديث الزيارة ، وهي كثيرة
منها :
رواية حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إن المؤمن
ليزور أهله فيرى ما يحب ، ويستر عنه ما يكره . وإن الكافر يزور أهله فيرى ما
يكره ، ويستر عنه ما يحب ) ، قال : ( ومنهم من يزور كل جمعة ومن يزور على قدر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 244 ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 243 ح 1
( 3 ) الكافي 3 : 245 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 246 ح 4 .