الكافي أيضا ( 1 ) .
وفي التهذيب : عن يونس بن ظبيان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : ( ما يقول الناس في أرواح المؤمنين ) ؟ قلت : يقولون في حواصل طيور
خضر في قناديل تحت العرش . فقال أبو عبد الله : ( سبحان الله
المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر . يا يونس : المؤمن
إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ، وإذا
قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي في الدنيا ) ( 2 ) .
وروى في التهذيب أيضا عن علي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي
بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أرواح المؤمنين ؟ فقال : ( في
الجنة على صور أبدانهم ، لو رأيته لقلت فلان ) ( 3 ) . ومثله رواه في الكافي بسنده إلى
أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وعن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : ( أن أرواح المؤمنين لفي شجرة في
الجنة ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون ربنا أقم لنا الساعة ،
وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأولنا ) ( 5 ) .
وعن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : ان الأرواح في صفة الأجساد في شجر
في الجنة تتعارف وتتسائل ، فإذا قدمت الروح عليهم يقولون : دعوها فإنها قد
أفلتت من هول عظيم . ثم يسألونها : ما فعل فلان ؟ وما فعل فلان ؟ فإن قالت لهم :
تركته حيا ارتجوه ، وإن قالت لهم : قد هلك ، قالوا : قد هوى ) ( 6 ) . ويقرب منه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 243 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 466 ح 1526 . ونحوه في الكافي 3 : 245 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 466 ح 1527 عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير .
( 4 ) الكافي 3 : 244 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 244 ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 244 ح 3 .