وتخويف له وهو نوع من العذاب ، فليس في هذا سوى بيان نوع التعذيب ، فلم
يعذب بما يفعلون .
وعن عائشة : رحم الله ابن عمر والله ما كذب ، ولكنه أخطأ أو نسي ، انما
مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على يهودية وهم يبكون عليها فقال : ( انهم
يبكون وانها لتعذب في قبرها ) ( 1 ) . وروي أنها قالت : وهل ، أنما قال رسول الله :
( أن أهل الميت ليبكون عليه وأنه ليعذب بجرمه ) ( 2 ) . وهذا
نسبة الراوي إلى الخطأ ، وهو علة من العلل المخرجة للحديث عن شرط الصحة .
ولك أن تقول : ان ( الباء ) بمعنى ( مع ) ، أي : يعذب مع بكاء أهله عليه ،
يعني : ان الميت يعذب بأعماله وهم يبكون عليه فما ينفعه بكاؤهم ، ويكون زجرا
عن البكاء لعدم نفعه ، وتطابق الحديث الآخر .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 643 ح 932 ، سنن ابن ماجة 1 : 508 ح 1595 ، سنن النسائي 4 : 17 .
( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة : 3 : 392 صحيح مسلم 2 : 643 ح 932 .
وهل : غلط ونسي ، لسان العرب مادة وهل .