قال أيضا : ثم صلاة الليل ، لرواية أبي بصير عنه عليه السلام عن آبائه
عن علي عليه السلام ، قال : ( قيام الليل مصحة للبدن ، ورضى الرب ، وتمسك
بأخلاق النبيين ، وتعرض لرحمته ) .
قلت : هذه التمسكات غايتها الفضيلة ، اما الأفضلية فلا دلالة فيها
عليها . وتظهر الفائدة في الترغيب في الأفضل ونذره ، وغير ذلك .
الثاني : يكره الكلام بين المغرب ونافلتها ، لرواية أبي الفوارس : نهاني
أبو عبد الله عليه السلام أن أتكلم بين الأربع التي بعد المغرب ( 1 ) .
وعن أبي العلاء الخفاف عنه عليه السلام : ( من صلى المغرب ثم عقب
ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فان صلى أربعا كتبت له
حجة مبرورة ) ( 2 ) . ونقله ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ( 3 ) مع ضمانه صحة
ما يورده في كتابه .
الثالث : في موضع سجدتي الشكر بعد المغرب روايتان يجوز العمل
بهما ، إحداهما :
رواية حفص الجواهري عن الهادي عليه السلام انها بعد السبع ( 4 ) .
والثانية : رواية جهم ، قال : رأيت أبا الحسن الكاظم عليه السلام وقد
سجد بعد الثلاث ، وقال : ( لا تدعها ، فان الدعاء فيها مستجاب ) ( 5 ) . مع امكان
حمل هذه على سجدة مطلقة وان كان بعيدا .
وقد روى استجابة الدعاء عقيب المغرب وبعد الفجر ، وبعد الظهر وفي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 443 ح 7 ، التهذيب 2 : 114 ح 425 .
( 2 ) التهذيب 2 : 113 ح 422 .
( 3 ) الفقيه 1 : 143 ح 664 .
( 4 ) التهذيب 2 : 114 ح 426 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1308 .
( 5 ) الفقيه 1 : 217 ح 967 ، التهذيب 2 : 114 ح 427 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1309 .