وفي خبر حفص بن البحتري ، وابن أبي عمير عن غير واحد ، عن الصادق
( عليه السلام ) : ( يشق الكفن من عند رأسه ) ( 1 ) . قال في المعتبر : هذا مخالف لما
عليه الأصحاب ، ولأن فيه إفسادا للمال على وجه لم يتحقق شرعه ، والصواب :
الاقتصار على حل عقده ( 2 ) .
قلت : يمكن أن يراد بالشق : الفتح ، ليبدو وجهه فان الكفن كان منضما ،
فلا مخالفة ولا إفساد .
السادسة : يستحب وضع التربة معه ، قاله الشيخان ( 3 ) ولم نعلم مأخذه ،
والتبرك بها كاف في ذلك .
والأحسن جعلها تحت خده ، كما قاله المفيد في المقنعة ( 4 ) . وفي العزية : في
وجهه ، وكذا في اقتصاد الشيخ ( 5 ) . وقيل : تلقاء وجهه ( 6 ) وقيل : في الكفن . وفي
المختلف : الكل جائز ( 7 ) .
وقد نقل أن امرأة قذفها القبر مرارا لفاحشة كانت تصنع ، فأمر بعض
الأولياء بوضع تراب من قبر صالح معها فاستقرت ، قال الشيخ نجيب الدين يحيى
ابن سعيد في درسه : يصلح أن يكون هذا متمسكا . ونقل الفاضل أنها كانت تزني
وتحرق أولادها ، وإن أمها أخبرت الصادق ( عليه السلام ) فقال : ( إنها كانت
تعذب خلق الله بعذاب الله ، إجعلوا معها شيئا من تراب الحسين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 196 ح 9 ، التهذيب 1 : 17 ح 921 ، 458 ح 1493 .
( 2 ) المعتبر 1 : 301 .
( 3 ) المبسوط 1 : 186 ، وعن المفيد في السرائر : 33 ، مختلف الشيعة : 121 .
( 4 ) قال في مفتاح الكرامة بعد نقله ما في المقنعة عن الذكرى 1 : 498 : ولم أجده فيها ، ويؤيد عدم
وجوده اني لم أجد أحدا سواه نسبه إليها ، وفي السرائر : 33 ، والمعتبر 1 : 301 نسباه إلى المفيد من
دون ذكر المقنعة .
( 5 ) الاقتصاد : 250 .
( 6 ) نسبه في السرائر : 33 إلى الشيخ الطوسي .
( 7 ) مختلف الشيعة : 121 .