يؤجر والثالثة بدعة ) ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل بعدم التحريم ( 2 ) لقول الصادق ( عليه
السلام ) في رواية زرارة : ( الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه ) ( 3 ) .
قلنا هو أعم من الدعوى مع معارضة الشهرة .
ثم المفيد جعل الزائد على الثلاث بدعة يؤزر فاعلها ( 4 ) .
وابن أبي عقيل : إن تعدى المرتين لا يؤجر على ذلك ( 5 )
وابن الجنيد : الثالثة زيادة غير محتاج إليها ( 6 ) .
وبالغ أبو الصلاح فأبطل الوضوء بالثالثة ( 7 ) وهو حسن إن مسح بمائها .
وقال الكليني رحمه الله لما روى : ( ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلا
مرة مرة ) : وهذا دليل على أن الوضوء مرة مرة ، لأنه ( عليه السلام ) كان إذا ورد عليه
أمران كلاهما طاعة الله تعالى أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه . وإن الذي جاء
عنهم أنه قال : ( الوضوء مرتان ) انه هو لمن لم يقنعه مرة فاستزاد ، فقال : ( مرتان )
ثم قال : ( ومن زاد على مرتين لم يؤجر ) . وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي
من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلى الظهر خمسا . ولو لم يطلق ( عليه
السلام ) في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث ( 8 ) .
قلت : هذا نحو كلام ابن بابويه ، والتأويل مردود باطلاق الأحاديث .
هذا كله إذا لم يتق ، فلو ثلث للتقية فلا تحريم هنا ولا كراهية قطعا ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 81 ح 212 ، الاستبصار 1 : 71 ح 217 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 22 .
( 3 ) التهذيب 1 : 80 ح 210 ، الاستبصار 1 : 70 ح 215 .
( 4 ) المقنعة : 5 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 22 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 22 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 133 .
( 8 ) الكافي 3 : 27 .