من محاذاته . وكذا شعر الخدين يجب غسله مع اتصال العذار به ، ولعدم مفصل
يقف الغسل عليه دون العذار .
وظاهر الراوندي في الأحكام غسل الصدغين ( 1 ) والرواية تنفيه .
الثالث : لا يجب غسل النزعتين وهما : البياضان المكتنفان للناصية أعلى
الجبينين كما لا يجب غسل الناصية ، ولأن القصاص غالبا في حد التسطيح الذي
ينفصل به الوجه عن الرأس ، لان ميل الرأس إلى التدوير والنزعتان والناصية في
محل التدوير .
أما مواضع التحذيف بالذال المعجمة ، وهو الذي ينبت عليه الشعر
الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة ، أو ما بين الصدغ والنزعة ، وتحذف النساء
والمترفون الشعر منه فالأحوط انها من الوجه ، لاشتمال الإصبعين على طرفها غالبا ،
ولوقوعها في التسطيح والمواجهة . وقطع في التذكرة بعدمه ، لنبات الشعر عليه
متصلا بشعر الرأس ( 2 ) ولقضية الأصل ، وما أشبهها بالعذار فلتكن بحكمه .
والعجب أن العامة مجمعة على ادخال العذارين في الوجه ، ومختلفون في
مواضع التحذيف ، قال كثير منهم بعدم دخولها ( 3 ) مع محاذاتها العذارين ودخولها
في التسطيح ، وهذا يضعف التحديد بالتسطيح . وعلى كل حال يجب عندنا غسل
ما ناله الإصبعان منها غالبا .
ولا يرد على تحديد الوجه : داخل العين والفم والأنف ، لعدم وجوب غسلها
قطعا ، لأن المراد ظاهر ما بين القصاص ومنتهى الذقن ، ولهذا ينتقل الفرض إلى
الشعر النابت على الوجه .
وبالتحديد يخرج المسترسل من اللحية طولا وعرضا ، فلا يجب غسله ، ولا
إفاضة الماء على ظاهره ، لعدم اتصاف فاقد اللحية بنقص الوجه . والخبر عن النبي
هامش
( 1 ) فقه القرآن 1 : 13 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 16 .
( 3 ) راجع : المجموع 1 : 371 ، المغني 1 : 128 ، المبسوط للسرخسي 1 : 6 .