الجهة الخامسة : فيما ينبغي التنبيه عليه
[ التنبيه ] الأوّل : [ في فروع الإقدام ] [ 1 ]
إنّه لا نحتاج إلى بيان الفرق بين المقدم وبين غير المقدم مع الالتزام بحكومة القاعدة على سائر الأدلَّة بقضيّة الامتنان وأمثاله لأنّ القواعد المغنية [ 2 ] عن قاعدة لا ضرر هي بنفسها فارق بين صورة الإقدام وعدمه .
إشكال :
حيث إنّ المشهور القائلين بتماميّة القاعدة فرّقوا بين المعاملة الضررية ، فحكموا بعدم الخيار في صورة العلم والإقدام [ 3 ] لعدم جريان القاعدة ، وبين
هامش
[ 1 ] المعروف بين الفقهاء عدم ثبوت الفرق في جريان هذه القاعدة بين ان يكون المحقق لموضوع الحكم الضرر سبب خارج عن اختيار المكلف وبين تحققه بسوء اختياره ، كما لا فرق في جريانها في صورة اختياره بين ان يكون جائزا شرعا أو محرما ، كما يستفاد ذلك من الشيخ الأعظم قدّس سرّه وقد مثل لذلك بما إذا صار المكلف باختياره سببا لمرض أو عدو يتضرر به سقط وجوب الصوم والحج لكونه حكما ضرريا ، وكذا إذا أجنب نفسه مع العلم بتضرره بالغسل أو قصر في الفحص عن قيمة ما باعه فصار مغبونا ، ففي جميع هذه الموارد تجري القاعدة بلا معارض .
[ 2 ] كقاعدة السلطنة ، وقاعدة الإتلاف وأمثالهما .
[ 3 ] قال الشيخ الأنصاري : ( نعم لو أقدم على أصل التضرر كالإقدام على البيع بدون ثمن المثل عالما ، فمثل هذا خارج عن القاعدة ) معللا ذلك بان الضرر حاصل بفعل الشخص لا من حكم الشرع . ( انظر : قاعدة لا ضرر الملحقة بالمكاسب 3 : 349 )