تذييل : [ حاصل الجهتين : الثالثة والرابعة ]
قد علمت مما ذكرنا في الجهة الثالثة والرابعة أمورا :
الأوّل : وجه تطبيق المعصوم عليه السلام هذه القاعدة في موارد الأخبار .
الثاني : عدم تطبيق الأصحاب في العبادات الضررية .
الثالث : عدم صحّة تطبيقهم في المعاملات الضررية ، إلَّا على وجه التأييد .
الرابع : الوجه الوجيه في التطبيق على موارد التزاحم من الحقوق .
الخامس : عدم تطبيقهم في رفع الأحكام بالمضرّات الماليّة .
فعلم أنّ القاعدة إمّا غير محتاج إليها ، لتفرعها على السلطنة والحقّ ، كما في موارد الأخبار والحقوق .
وإمّا غير جارية :
إمّا للزوم التخصيص الكثير ، أو [ التأسيس ] لفقه جديد ، كما في المعاملات .
وإمّا لكونها على خلاف الامتنان ، كما في موارد المعاملات والحقوق ، لو أريد جريانها على خلاف السلطنة والحق .
وإمّا لعدم عمل الأصحاب ، كما في المضرات الماليّة المترتبة على امتثال الأحكام .
وأمّا العبادات الضرريّة [ ف ] لم يعمل فيها الأصحاب لو لم توجب الفساد ، وإلَّا فلا تجري لكونها على خلاف الامتنان .
فلم يثبت من تطبيق الأخبار ، والصحيح من تطبيق الأصحاب إلَّا الموارد المطابقة للسلطنة والحقّ ، من غير تقابل مع سلطنة أخرى ، أو حقّ آخر ، أو في قبال الأضعف منهما ، فلا تفيد أزيد من قاعدة الإتلاف وأمثالها المغنية عن هذه القاعدة .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 202
مساهمون: السيد مرتضى الموسوي الخلخالي
ص٢٠٢