تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
[ التطبيق في الضرر المترتب عليه الامتثال ] ومن جملة الموارد القابلة للانطباق : الضرر الماليّ المترتب عليه الامتثال ، كما لو توقفت بعض مقدّمات الحج على بذل مال كثير [ 1 ] ، أو ألزم وأكره على الضرر على تقدير إتيان واجب ، أو ترك محرّم . لكنّه لم يلتزم بالانطباق ، ورفع الأحكام أحد [ 2 ] ، إلَّا أن تنطبق عليه قواعد اخر ،
هامش
[ 1 ] ذهب صاحب المدارك ( 7 : 42 ) في هذا الفرض إلى أنّ الأصحّ ما عليه الأكثر من وجوب شراء كلَّما يتوقف عليه الحج مع التمكن منه مطلقا بل في الجواهر ( 17 : 257 ) : أنّه هو المشهور شهرة عظيمة سيّما بين المتأخرين . ووجهه : أنّ وجوب الحجّ وإن كان مشروطا بالاستطاعة ، إلَّا أنّه بعد حصولها يصير وجوبه مطلقا ، وحينئذ تجب مقدّماته . نعم حكى صاحب الجواهر ( 17 : 257 ) عن الشيخ : إن زاد عن ثمن المثل لم يجب وقد علَّل صاحب الجواهر ذلك بقوله : للأصل والضرر . وعن التذكرة : إن كانت الزيادة تجحف بماله لم يجب الشراء على إشكال كشراء الماء للوضوء ، بل عن الشهيد الثاني ، والمحقق الثاني : تقييده أيضا بعدم الإجحاف . وقد علَّق صاحب الجواهر على ما ذهب إليه الشهيد الثاني والمحقق الثاني بقوله : ولعلّ المراد أنّ وجوب مقدّمة الواجب مقيّد بما إذا لم يستلزم ضررا لا يحتمل . . . [ 2 ] وفيه أولا : المنع من عدم التزام أحد بذلك ، كيف وقد التزم به الشيخ ؟ وعلَّله صاحب الجواهر بنفي الضرر كما سمعت ، وقد التزم به أيضا في الجملة الشهيد في نكت النهاية على ما في الحدائق 14 : 89 حيث قال : ويمكن أنّه إن كثر الثمن كثرة فاحشة بحيث يستوعب المال العظيم قرب قول الشيخ للإضرار المنفي . . . وثانيا : لو سلمنا بعدم التزام أحد فليس بذلك إلَّا لعدم قابلية الانطباق ، لعدم كون البذل مصداقا للقاعدة حتى يكون مشمولا بها لعدم كونه ضررا مع القدرة ، كما صرّح العلامة بذلك في المختلف على ما في الحدائق 14 : 89 حيث ردّ من احتج على عدم وجوب البذل بالضرر بالمنع من الضرر مع القدرة .