تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
[ التطبيق في مسألة الدابّة ] ومن جملة موارد التزاحم مسألة إدخال الدابّة رأسها في قدر غير صاحبها [ 1 ] . فهو تارة : بغير تفريط [ 2 ] . وأخرى : بتفريط أحدهما . وثالثة : بتفريطهما . ورابعة : بتفريط ثالث . وعلى التقادير الأربع تارة : يكون الضرر الوارد متساوي ، وأخرى : ضرر صاحب القدر أكثر ، وثالثة : ضرر صاحب الدابّة أكثر .
هامش
[ 1 ] وقد ذهب الميرزا حبيب اللَّه الرشتي قدّس سرّه في رسالته حول الغصب ص 138 : إلى أنّ هذه المسألة من جزئيات تزاحم الحقين إلَّا أنّ خصوصية كون الداخل حيوانا ذا روح ، ربّما يوجب الخروج عمّا تقتضيه القاعدة في تزاحم الحقوق . [ 2 ] والمشهور في هذه الصورة كما صرّح به الشيخ قدّس سرّه في الفوائد 2 : 540 كسر القدر ، ويضمن قيمته صاحب الدّابّة معللا بأنّ الكسر لمصلحة صاحب القدر ، فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب من أنّ ما يدخل من الضرر على مالك الدّابّة إذا حكم عليه بتلف الدّابّة وأخذ قيمتها ، أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته . وحينئذ لا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدّابّة بما في المسالك « من أنّه قد تكون المصلحة لصاحب القدر فقط وقد تكون المصلحة مشتركة بينهما » . وكذا حكمهم بضمان الدابّة إذا دخلت في دار لا تخرج إلَّا بهدمها معللا بأنّه لمصلحة صاحب الدابّة ، فإنّ الغالب أنّ تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابّة .