[ التطبيق في مسألة الطلاق ]
ومنها [ 1 ] في الزوجة الغائب عنها زوجها حيث يتمسكون بها لتولي الحاكم طلاقها [ 2 ] بعد الفحص أربع سنين ، أو أزيد مدعين بأنّ بقائها كذلك ضرر [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] أي : مما توهم تأييده للإطلاق من تطبيقات الأصحاب .
[ 2 ] هذا إذا لم يكن للزوج وليّ وإلَّا أمره الإمام عليه السلام بالطلاق ، واستجوده الشهيد الثاني نظرا إلى أنّه مدلول الأخبار الصحيحة ( شرح اللمعة 6 : 65 ) .
وقد اقتصر بعض الفقهاء ، كابن إدريس ، وابن البراج كما في السرائر 2 : 293 على الحكم باعتدادها بعد مدّة البحث عدّة الوفاة من دون طلاق ، وهذا هو ظاهر كلام الشيخ المفيد ( في المقنعة : 537 ) وذلك لأنّ العدّة المذكورة من خصائص الوفاة فلا تجتمع مع الطلاق ، إلَّا أنّ العلامة ( في القواعد 2 : 71 72 ) ذهب إلى أنّ الحاكم بعد مدّة البحث ، وعدّة الوفاة ، يطلَّقها لصحيحة بريد بن معاوية العجلي ، وقد حمل الصحيحة على الاحتياط ، وبذلك ترتفع المنافاة بين عدّة الوفاة ، والطلاق .
[ 3 ] وقد تعرّض إلى ذكر هذه الدعوى الشهيد الثاني ( في المسالك 2 : 72 ، س 3 ) حيث استدل على جواز طلاقها إذا لم ينفق عليها ولي الغائب بدفع الضرر والحرج ، مضافا إلى النص ، وقد أشكل المحدث البحراني على القول بوجوب صبرها لو تعذر البحث مدعيا بأنّ بقائها ضرر منفيّ بالآية والرواية ( الحدائق 20 : 486 ) هذا في الغائب عنها زوجها وفي صورة ما لو نكحت ابتداء بفقير عالمة ، قال العلامة في المختلف على ما في الحدائق 24 : 70 : صحّ نكاحها إجماعا ، إلَّا أنّه قدّس سرّه أثبت لها الخيار دفعا للضرر عنها ، ودفعا للمشقة اللاحقة بها ، وقد تردد السيد السند في شرح النافع في الحكم بثبوت الخيار هنا ، من جهة لزوم العقد حتى يثبت ما يزيله ، ومن لزوم الضرر ببقائها .
وأمّا في صورة تجدد عجز الزوج عن النفقة فحكي عن ابن الجنيد أنّها تتخير بين الفسخ وعدمه ، واستدل له العلامة في المختلف بلزوم الضرر . ( الحدائق 24 : 79 ) إلا أنّ المحقق الحلي ( في نكت النهاية 2 : 335 ) ذهب إلى وجوب صبرها في الفرض المذكور بدعوى أنّه ليس كلّ ضرر بمنفي إلَّا مع سلامته من وجوب التحمل ، وقد استدل على وجوب التحمل بالآية والرواية .
وقد ذهب السيد الطباطبائي قدّس سرّه في ملحقات العروة الوثقى في صورة غياب الزوج ، وامتناعه عن النفقة إلى إمكان القول بجواز طلاقها للحاكم لقاعدتي نفي الضرر والحرج . ( ملحقات العروة الوثقى ج 2 ص 75 ، المسألة 33 ) .