تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

وذلك لأنّه كثيرا ما يترتب الضرر على النكاح والطلاق وغيرهما من العقود والإيقاعات من جهة عدم جعل حقّ الفسخ والرجوع ، من غير فرق بين الضرر السابق ، أو الطارئ بعد العقد ، لأنّه في المقارن إذا توجه إلى الضرر بعد العقد لم يلتزم بالحلّ من حين العقد حتى يشكل في الطارئ بل حلَّه من حينه ( 1 ) ، فإذا كان الضرر الباقي موجبا لحلّ العقد ورفع الضرر برفع بقاء العقد ، فكذلك الحادث كلّ حين يلزم أن يوجب حلَّه لرفع الضرر الحالّ فعلا . فالجامع هو رفع بقاء الضرر الجائيّ ببقاء العقد سواء كان من حين العقد ، أو من الإنشاء . فالضرر المقارن لم تكن وجوداته السابقة على حين الحلّ موجبة لجواز الحلّ حتى يفترق بينه وبين الطارئ ، وإنّما كان وجوده الفعلي باعثا له . فالسبق على حين الحلّ كالحجر في جنب الإنسان بل كلّ آن من الضرر موجب لجواز الحلّ حينه ، فالواقع في اليوم الثالث من البيع مثلا لا يفترق مع الباقي إلى اليوم الثالث غير الملتفت إليه إلى ( 2 ) ذلك اليوم ، فإنّ الموجب فيه استلزام وجود البيع في هذا اليوم للضرر فأوجب جعل حقّ لنفي ذلك الضرر بجعل هذا العقد من هذا اليوم ، وكذلك في الأوّل ، فافهم .

هامش
( 1 ) أي : من حين التوجه إلى الضرر . .
( 2 ) في الأصل : ( إلَّا ) والأصحّ ما أثبتناه . .