فإمّا أن يقال : بخروج هذه الموارد الكثيرة [ 1 ] [ ف ] يلزم الأوّل [ 2 ] .
وأمّا أن يعمل بالقاعدة فيها فيلزم الثاني [ 3 ] .
فلا بدّ من تقييد الإطلاق بأنّ المنفيّ هو الضرر المترتب على الجعل المرتفع بعدم الجعل ، لا المترتب على عدم المرتفع بالجعل .
فحينئذ لا يشمل حتى الموردين [ 4 ] اللَّذين صحّحنا تطبيق القاعدة عليهما من الجهات الأخر ، ونتخلَّص بذلك من المحذورين [ 5 ] .
وأمّا المشهور الملتزمون بجعل اللَّزوم لا ينفعهم هذا التقييد ، بل يبقى لزوم أحد المحذورين على حاله .
وهذا أحد موهنات مبناهم مضافا إلى ما سبق [ 6 ] ، وإلى ما ذكره الأستاذ قدّس سرّه من أنّ نفي اللزوم الَّذي هو حكم كيف يوجب جعل حقّ الفسخ ؟ بخلافه على مختارنا ، فإنّ نفي الضرر لا يكون بنفي حكم اللزوم حتى لا يثبت جعل الحقّ ، بل نفيه بالجعل لكونه مترتبا على عدم الجعل .
فبما ذكرنا نستريح من إشكال الأستاذ [ 7 ] ، ومن إشكال لزوم أحد
هامش
[ 1 ] وفي كثرتها نظر ، ولو سلم فلا استهجان فيه بل هو ثابت في الأكثر .
[ 2 ] وهو محذور التخصيص الكثير .
[ 3 ] وهو محذور التأسيس لفقه جديد ، والحقّ : أنّه لا محذور فيه لو اقتضاه الدليل القطعي .
[ 4 ] المورد الأوّل : خيار الشرط ، والمورد الثاني : خيار الغبن ، حيث صحّح قدّس سرّه تطبيق القاعدة على الأوّل بان يقال : تفويت الحقّ بترك العمل بما اشترط ضرر ، ولا ضرر ولا ضرار ، وصحح تطبيق القاعدة على الثاني بأن يقال : إنّ إبرام المعاملة بما لا يساوي ضرر ماليّ بلا عوض ، وهو منفيّ .
[ 5 ] وهما : التخصيص الكثير والتأسيس لفقه جديد .
[ 6 ] من أنّ اللزوم ليس بمجعول فضلا عن أن يكون حكما .
[ 7 ] وهو المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه حيث أشكل على مبنى المشهور القائلين بجعل اللزوم : بأنّ نفي اللزوم الَّذي هو حكم كيف يوجب جعل حقّ الفسخ ؟