[ الوجه ] الأوّل : أنّ الجميع راجع إلى الاشتراط ، فكأنّما اشترطا ضمنا عدم الغبن وأخواته ، وذلك يوجب ثبوت الحقّ فيما اشترط ، كالنذر وأخويه ، ولذا له الإلزام على العمل بالشرط ، فحينئذ يقال : تفويت الحقّ بترك العمل بما اشترط من الأمور ضرر ، ولا ضرر ولا ضرار [ 1 ] . وفيه : بأنّه وإن سلمت الكبرى ، لكنّ الصغرى [ 2 ] مخدوشة لأنّها لم تقع مشروطة في غير صورة الاشتراط الصريح [ 3 ] ، بل اعتمادا على أصالة السلامة ، وعلى ظهور الحال في بيع الجميع ، وعلى قول المخبر في التوصيف ، وعلى عدم الإقدام على المغابنة ، وأمثال ذلك ، أقدم وأراد المعاملة من غير تقييد واشتراط ، فليس هذا إلَّا من قبيل تخلَّف الداعي . [ الوجه ] الثاني ما عن الأستاذ قدّس سرّه : أنّ هذا المقدار ( 1 ) أيضا ضرر [ 4 ] لأنّه لا ينحصر في تفويت المال أو الحقّ وأمثالهما بل نقض الغرض أيضا ضرر ، كما تقدّمت الإشارة إليه في الجهة الأولى ( 2 ) .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 176
مساهمون: السيد مرتضى الموسوي الخلخالي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) أي : تخلف الداعي . .
( 2 ) انظر : الجهة الأولى ، في معنى الضرر ، ص 129 . .
[ 1 ] وقد صرّح بهذا الوجه شيخ الشريعة الأصفهاني ( قاعدة لا ضرر ، ص 30 ) كما أنّه يظهر من المحقق النائيني . ( منية الطالب 2 : 57 ، 217 )
[ 2 ] وهي : كون تفويت الحقّ بترك العمل بما اشترط ضررا .
[ 3 ] وفيه : أنّ إطلاق العقد كما أشار إليه الشيخ في المكاسب 2 : 434 يقتضي وقوعه مبنيا على سلامة العين من العيب ، وكفى بهذا اشتراطا وإن لم يكن صريحا ، وإنّما ترك التصريح بالاشتراط اعتمادا على أصالة السلامة وقد صرّح العلامة في التذكرة بذلك ، على ما حكاه عنه شيخ الشريعة في قاعدة لا ضرر ، ص 30 .
[ 4 ] وقد أشار أستاذه المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه إلى ذلك في حاشيته على المكاسب ص 133 ، ط الحجرية .