إعطانا إذا فعل بها ذلك . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « صلوا في مرابض الشّاء ولا تصلوا في أعطان الإبل » ( 1 ) . فالأعطان جمع العطن . وقال الصمة بن عبد اللَّه القشيري ( 2 ) :
شعبعب : اسم بقعة أو ماء ولم يجره لتعريفه وتأنيثه . وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « بينا أنا على قليب أنزع منه إذ جاءني أبو بكر فأخذ الدّلو فترع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف واللَّه يغفر له ، ثم أخذ الدلو من يد أبي بكر عمر فترع ، فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريّا يفري فريه ، فترع حتى ضرب الناس بعطن » ( 3 ) . فقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « انزع » ، معناه استقي ، والذنوب : الدلو الملئ من الماء ، تذكر وتؤنث . وقوله : فاستحالت غربا ، معناه : حالت عن أمرها الأول وكبرت وعظمت في يد عمر - رحمه اللَّه - لكثرة ما فتح اللَّه عليه . والغرب : الدلو العظيمة التي تصنع من مسك ثور للسانية . والغرب ، بفتح الغين والراء : الذي يسيل بين البئر والحوض . وقوله : فلم أر عبقريا يفري فريه ، العبقري : الحاذق الفائق المتبين فضله . وقال أبو عمرو : هو الفائق من كل جنس ، والأصل فيه لبسط تعمل بقرية يقال لها : عبقر ، تكون في نهاية السرور والحسن وإتقان الصنعة ، وكان الأصل للبسط ثم وصف به الناس وغيرهم ، قال الشاعر :
أراد بالعبقري الخالص . وقال اللَّه تعالى : * ( مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ) * ( 4 ) ، أراد بالرفرف الفرش ، ويقال : هي البسط ، وقال أبو عبيدة : العبقري عند العرب البسط ، وقال : البسط كلها عبقري . وقال الفراء : العبقري : الطنافس الثخان ، والرفرف : رياض الجنة ، قال : ويقال : هي المحابس . وقال ابن عباس : الرفرف رياض الجنة عليها فضول المحابس والبسط . وقال الحسن : العبقري بسط الجنة فاطلبوها لا أب لكم . وقال سعيد بن جبير