صغير الذنوب . وحكي عن بعض العرب : ضربه ما لمم القتل ، أي : ضربه ضربا متقاربا للقتل . وأنكر أن يكون ( إلا ) بمعنى الواو ؛ لأنه لم يتقدمها استثناء ولم تدع ضرورة إلى نقلها عن المعنى المشهور إلى غيره . وقال غير الفراء في قول الشاعر : إلا الفرقدان : هو استثناء صحيح لا يراد به : والفرقدان ، واحتجوا بأن الشاعر قال هذا على مبلغ علمه وحسب معرفته ، وقد كان يظن لجهله أن الفرقدين لا يفترقان فبنى شعره على ذلك ، الدليل على ذلك قول زهير ( 1 ) :
فبين أنه وقع في نفسه أن الجبال تخلد ، وأخطأ في هذا المعنى ، كما أخطأ ذلك الأول . ويجوز أن يكون ( إلا ) في البيت بمعنى الاستثناء المنقطع ، أي : لكن الفرقدان يفترقان أو يزولان ، فإذا أزيل بإلا عن مذهب الاتصال كان هذا ممكنا فيها . حكي عن بعض العرب : ما أشتكي إلا خيرا ، على معنى : ما أشتكي شيئا لكن أجد خيرا . وقال جرير ( 2 ) في الملمة :