وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه
أراد : بعت بردا . وقال الآخر في معنى البيع :
اشروا لها خاتنا وابغوا لخاتنها * معاولا ستّة فيهن تذريب ( 1 )
أراد باشروا : اشتروا . وقال الآخر في حمله البيع على معنى الاشتراء :
فيا عزّ ليت النأي إذ حال بيننا * وبينك باع الودّ لي منك تاجر
أراد بباع : اشترى . وقال الفراء : سمعت أعرابيا يقول : بع لي تمرا بدرهم ، يريد : اشتر لي . وقال أوس بن حجر ( 2 ) :
قد قارفت وهي لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنّمّيّ سفسير
الفصافص : الرطبة ، والنمي : الفلوس ، والسفسير : القهرمان ، وقال حذيفة عند موته : ( بيعوا لي كفنا ) ، يريد : اشتروه . وقيل لجرير : من أشعر الناس : فقال : الذي يقول :
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
أراد : من لم تشتر له بتاتا ، والبتات : الزاد .
وقولهم : حبلك على غاربك قال أبو بكر : قال أبو العباس : كانت العرب في الجاهلية يطلَّقون نساءهم بهذا الكلام ، ومعناه : أمرك في يدك ، فاستعملي من الأمور ما تحبين ، فقد انقطع سببك من سيي ، قال : والأصل في هذا : أن يلقى حبل الناقة على غاربها ، فتفزع ، ولا ترعى إذا لم تره في الأرض . والغارب من البعير : أسفل من السنام ، وهو ما انحدر من السنام إلى العنق . قال النمر بن تولب ( 3 ) :
فلمّا عصيت العاذلين فلم أطع * مقالتهم ألقوا على غاربي حبلي
أي : خلَّوني ، فلم يراجعوا عظتي ولا نصيحتي . وصار المخلَّي للرجل والمعرض عنه
هامش
( 1 ) بلا عزو في الأضداد 73 .
( 2 ) ديوانه 41 .
( 3 ) شعره : 97 وفيه : ولم أبل .