اسمين ، وإذا فتحا كانا مصدرين . ويقال : إنما سمى الحبر حبرا ، لأنه يؤثر في القرطاس ، ويكون علامة في الشيء الذي يصيبه ويقع فيه . يقال للأثر : حبر وحبار ، قال الشاعر ( 1 ) :
قوله : عرّق فيها ، معناه : قلَّل الماء فيها . وقال الشاعر ( 3 ) :
أراد بالحبر : الأثر ، والحبر أيضا : العالم ، يقال فيه : حبر وحبر ، بالكسر والفتح ، كما يقال : جسر وجسر ، ورطل ورطل ، وثوب شفّ وشفّ ، إذا كان رقيقا . وقال الأصمعي : لا أردي كيف يقال للعالم : حبر أو حبر . وقال غيره : يقال للعالم حبر ، بالفتح . وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال : يقال للعالم : حبر وحبر . وقال أبو عبيد : قال الفراء : هو كعب الحبر ، بكسر الحاء ، لأنه أضيف إلى الحبر الذي يكتب به ، إذ كان صاحب كتب وعلوم . قال أبو بكر : فكأن الفراء اختار الكسر مع كعب خاصة ، لأنه علم في رواية الأحاديث المتقدمة ، ومشهور بنقل الكتب الأولية ، فأضيف إلى الحبر الذي يكتب به ، على معنى : صاحب الكتب ، وكعب العلوم ، كما قيل : طفيل الخيل ، أي : الحاذق بركوبها ووصفها . ومع غير كعب يفتح ، الحبر ، ويكسر إذا أريد به العالم . وأما المداد ، فإنما سمي مدادا لإمداده الكاتب ، ومن قولهم : أمددت الجيش بمدد ، ومدّ النهر نهر آخر . قال الأخطل ( 4 ) :
أي : بزيت . وقال رؤبة ( 5 ) :