ويروى : وذكره لعمري غار في البلاد وأنجدا . وقال ذو الرمة ( 1 ) :
وقولهم : قد طال سفر الرجل قال أبو بكر : قال أبو العباس : إنما سمي السّفر سفرا ، لأنّه يسفر عن أخلاق الرجال ، أي : يكشفها ويوضحها ، أخذ من قولهم : قد سفرت المرأة عن وجهها ، إذا كشفته وأظهرته . ويقال : للمكنسة : مسفرة ، لأنها تكشف التراب عن الموضع وتزيله . وكذلك يقال : قد سفر الرجل بيته يسفره سفرا ، إذا كنسه . جاء في الحديث : « دخل عمر على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه لو أمرت بهذا البيت فسفر » ( 2 ) . وكان في بيت فيه أهب وغيرها . أراد بسفر : كنس . ويقال : لما سقط من ورق الأشجار سفير ، لأن الريح تسفره ، أي : تكنسه . قال ذو الرمة ( 3 ) :
ويروى : وحائل من سفير جائله . فالحائل : المتغيّر لمرور الأيام به . والجائل : الذي تجيله الريح . ويقال : قد أسفر وجه الرجل ، إذا أضاء وأشرق . والجرثومة : الشيء المجتمع ، والجرثومة أيضا : أصل الشيء ، جاء في الحديث : « الأزد جرثومة العرب ، فمن أضلّ نسبه فليأتهم » ( 4 ) .