ثيابي ثم رجعت ، فقال : أنفست » ( 1 ) . ومنه الحديث الآخر : « أن أسماء بنت عميس نفست بالشجرة ، فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها بأن تغتسل ، وتهلّ بالحج » ( 2 ) . ومنه الحديث الآخر : « كانت عائشة إذا عركت قال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ائتزري على وسطك ، ثم يباشرها » ( 3 ) . قال الشاعر ( 4 ) :
اللَّات كالبيض لَّما تعد أن درست * صفر الأنامل من قرع القوارير
قال أبو بكر : هذا الشاعر يصف جواري ، فاللات جمع التي ، ومعنى درست :
حضن ، وقوله صفر الأنامل من قرع القوارير ، معناه : من مسّ قواريرهن الطيب الخلوق وغيره لحداثتهن .
ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال : ( كل شيء ليست له نفس سائلة ، ثم مات في الماء ، لم ينجّسه ) . أراد بالنّفس : الدم . ويقال : امرأة نفساء ، ونفساء ، ونفساء .
ويقال في الجمع : نفساوات ، ونفاس ، ونفاس ، ونفّس ، قال الشاعر :
ربّ شريب لك ذي حساس * شرابه كالحزّ بالمواسي
ليس بمحمود ولا مواس * حيران يمشي مشية النّفاس ( 5 ) .
ورواه بعض الرواة : يمشي رويدا مشية النّفاس .
وقولهم : قد بقر بطنه
قال أبو بكر : معناه : قد شقها وفتحها . قال أبو العباس : البقر معناه في كلامهم :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 209 .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) سنن ابن ماجة 208 .
( 4 ) الأسود بن يعفر ديوانه 38 . وفيه : من نقف . والقوارير : شجر تعمل منه الرحال والموائد .
( 5 ) نوادر ابن الأعرابي 246 ، أمالي الزجاجي 187 بلا عزو ؛ وسلف شرح الأبيات في 1 / 99 .