يقال : صريت الماء ، إذا حبسته . وكذلك : صرّيته بالتشديد ، قال الشاعر ( 1 ) :
ربّ غلام قد صرى في فقرته * ماء الشّباب عنفوان سنبته
وقال عبيد : -
يا ربّ ماء صرى وردته * سبيله خائف جديب
ويقال : ماء صرى وصرى ، إذا طال حبسه في الموضع .
وقولهم : خيل جريدة
قال أبو بكر : الجريدة : الخيل التي لا يخالطها راجل ولا ثقل ، واشتقاقها من تجرد ، إذا تكشف وأظهر الأمر الذي كان يكتمه ، وكذلك : تجرّد من ثيابه ، قال الشاعر :
تجرّد في السربال أبيض حازم * مبين لعين الناظر المتوسّم ( 2 )
وقولهم : بيت مزوّق
قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : معمول بالزاووق ، والزاووق في لغة بعض أهل المدينة : الزّئبق يقع في التزاويق ، فمزوّق مفعّل من الزاووق .
وقولهم : رفادة السّرج قال أبو بكر : قال أبو العباس : الرّفادة من قول العرب : قد رفدت الرجل أرفده ، إذا أعنته ، فسمّيت الرّفادة رفادة ، لأنها تمسك السرج ، وكأنها تعينه ، قال طرفة ( 3 ) :
ولست بحلَّال التّاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد
أي : متى يسألوني رفدي أجبهم ، ويلقوني غير ضنين به . والرفد : العطاء والمعونة ، ويكون أيضا : القدح العظيم ، قال الأعشى ( 4 ) :
هامش
( 1 ) الأغلب العجلي في غريب الحديث 2 / 241 ، وأم الورد العجلانية في أشعار النساء ق 25 .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) ديوانه 28 وفيه : ولست بمحلال التلاع لبيتة .
( 4 ) ديوانه 13 .