وإن أتاك نعيّ فاندبنّ أبا * قد كاد يضطلع الأعداء والخطبا
قال : معناه : قد يضطلع الأعداء ، واحتج بقول حسان :
وتكاد تكسل أن تجيء فراشها * في جسم خرعبة وحسن قوام
معناه : وتكسل . قال اللَّه عز وجل : * ( إِذا أَخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكَدْ يَراها ) * ( 1 ) ، فمعناه : لم يرها ، ولم يقارب ذلك .
وقولهم : قد نفّزت فلانا عنّا
قال أبو بكر : معناه : طردته وأبعدته . أخذ من نفوز الظبي ، وهو : حركته واضطرابه ، قال الراجز :
يريح بعد الجهد والترميز * إراحة الجداية النّفوز
يريد بالنفوز : المتحركة المضطربة .
وقولهم : لفلان عقدة
قال أبو بكر : أصل العقدة عند العرب : الحائط الكثير النخل . ويقال للقرية الكثيرة النخل : عقدة . فكان الرجل منهم إذا اتخذ ذلك فقد أحكم أمره عند نفسه ، واستوثق منه ، ثم صيّروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عقدة . وقال بعضهم : هي القرية الكثيرة النخل ، فلا يكاد غرابها يفارقها ولا يطير .
وقولهم : في نهر فلان سكر قال أبو بكر : السّكر : الذي يمنع الماء من الجري . وحكي عن مجاهد أنه قال في قول اللَّه عز وجل : * ( إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ) * ( 2 ) ، معناه : سدّت . قال أبو عبيد : يذهب
هامش
( 1 ) سورة النور : آية 40 .
( 2 ) سورة الحجر : آية 15 .