تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

أبو بكر : وليس المعنى عندنا في هذا كما قال ، لأنه لم يحلَّله من سبه الآباء ، وإنما أحلَّه مما أوصل إليه من الأذى في ذكره أسلافه . وقال أبو سفيان بن عيينة : ( لو رجلا أصاب من عرض رجل شيئا ، ثم جاء إلى ورثته بعد موته ، وإلى أهل الأرض جميعا ، لم يكن في ذلك كفارة له ؛ ولو أصاب من مال رجل شيئا ثم دفعه إلى ورثته بعد موته ، لكنا نرى ذلك كفارة له ، فعرض الرجل أشدّ من ماله ) . يريد بالعرض : الأسلاف . ويقال : عرضت الكتاب أعرضه عرضا ، وكذلك عرضت الجند ، وعرضت الجارية على البيع عرضا ، وأعرض فلان عن الشيء يعرض إعراضا ، وأعرض لك الشيء إذا بدا كأنّه ولَّاك عرضه ، قال عمرو بن كلثوم ( 1 ) :

وأعرضت اليمامة واشمخرّت * كأسياف بأيدي مصلتينا

ويقال : عرض الشيء يعرض عرضا ، والعرض : خلاف الطول . والعرض : الوادي وجمعه أعراض ، أنشد الفراء ( 2 ) :

لعرض من الأعراض يمسي حمامة * ويضحي على أفنانه الغين يهتف أحبّ إلى قلبي من الديك ريّة * وباب إذا ما مال للغلق يصرف

ويقال : ناقة عرضيّة ، إذا كانت شديدة النشاط في السير ، قال الشاعر ( 3 ) :

ومنحتها قولي على عرضيّة * علط أداري ضغنها بتودّد
وقولهم : قد أدلج الرجل قال أبو بكر : العامة تخطئ في تأويله فتقول : أدلج الرجل : إذا سار من آخر الليل . والإدلاج عند العرب : سير الليل من أوله إلى أن يقرب آخره . والإدلاج والدّلجة : سير آخر الليل ، يقال : قد أدلج الرجل إذا سار من أول الليل إلى أن يقرب آخره ، وقد ادّلج
هامش
( 1 ) شرح القصائد السبع 383 ، شرح القصائد التسع 625 .
( 2 ) معاني القرآن 2 / 35 بلا عزو . والغين : جميع غيناء ، وهي الخضراء الكثيرة الورق . ورية : رؤية .
( 3 ) ابن أحمر ، شعره : 52 . والعرضية : الناقة الصعبة . والعلط : الناقة بلا سمة أو بلا خطام .