الألف ، أخذوه من أسريت ، قال النابغة ( 1 ) :
سرت عليه من الجوزاء سارية * تزجي الشّمال عليه جامد البرد
فهذا حجّة لنافع . وقال الآخر ( 2 ) حجّة للذين قطعوا الألف :
فبات وأسرى القوم آخر ليلهم * وما كان وقّافا بغير معصّر
وقال الآخر في الهجود :
بسير لا ينيخ الركب فيه * لساعات الكرى إلَّا هجودا
وقال الأخطل ( 3 ) :
عوامد للألجام ألجام حامر * يثرن قطا لولا سراهنّ هجّدا
وقولهم : فلان معربد
قال أبو بكر : المعربد معناه في كلام العرب : الذي تأتي منه أفعال قبيحة لا يعتمدها ، ولا يعتقد الأذى بها . أخذ من العربدّ ، وهو عندهم حيّة تنفخ ولا تؤذي .
ويقال للمعربد : السّوّار ، أخذ من السّورة ، وهي الغضب والحدّة .
وقولهم : هذا من فيء المسلمين قال أبو بكر : معنى الفيء في اللغة : ما كان للمسلمين خارجا عن أيديهم ، فرجع إليهم ، من قول العرب : قد فاء الرجل يفيء فيئا ، إذا رجع . قال اللَّه عز وجل : * ( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله ) * ( 4 ) . معناه : حتى ترجع إلى أمر اللَّه . ويقال للموضع الذي تكون فيه الشمس ثم تزول عنه : فيء ، لأنه عاد إلى مثل الحال التي كان عليها قبل أن تقع فيه الشمس . ويقال لما كان قبل طلوع الشمس : ظلّ ، ولما كان بعد
هامش
( 1 ) ديوانه 8 .
( 2 ) لبيد ، ديوانه 49 . وبغير معصر : بغير منجاة .
( 3 ) ديوانه 91 ( صالحاني ) 303 ( قباوة ) . والعوامد : جمع عامدة ، وهي القاصدة . والألجام : جمع لجم ، وهو ما بين السهل والجبل . وحامر : أرض .
( 4 ) سورة الحجرات : آية 9 .