فمعناه : رب مهزول البدن والجسم ، كريم الآباء . وقال عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - للحطيئة : ( كأنّي بك عند رجل من قريش قد بسط لك نمرقة وكسر أخرى ، وقال : يا حطيئة غنّنا ، فاندفعت تغنيه بأعراض الناس ) . فمعناه : بثلب أسلافهم وآبائهم . وقال الآخر ( 1 ) :
وقال الآخر ( 2 ) :
يريد : في صون أسلافك اللئام . وقال حسان بن ثابت ( 3 ) :
معناه : فإن أبي ووالده وآبائي ، فأتى بالعموم بعد الخصوص ، ذكر الأب ، ثم جمع الآباء ، كما قال اللَّه عز وجل : * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي والْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) * ( 4 ) . فخص السبع ، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إيّاها . وروى الحسن عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال : اللهم إني قد تصدّقت بعرضي على عبادك » ( 5 ) . أي قد تصدقت به عليهم بما يلحقوني من الأذى في أسلافي ، فجعلتهم من إثم ذلك في حلّ . وقال أبو الدرداء : ( اقرض من عرضك ليوم فقرك ) . أي من سبّ آباءك وأسلافك ، فلا تسبّ آباءه وأسلافه ، ولكن اجعل ذلك قرضا عليه ليوم القصاص والجزاء . وقال عبد اللَّه بن مسلم : العرض في هذا الحديث : النفس ، وقال لا يجوز أن يكون الأسلاف ؛ لأنه إذا ذكر أسلافه بسوء لم يكن التحليل إليه ، لأنه ذكر قوما موتى . قال