وقال عز وجل : * ( ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ) * ( 1 ) . معناه : إلى انقضاء الآجال . وقال جل ثناؤه : * ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) * ( 2 ) . فالحين هاهنا : أربعون سنة . ويقال : أن اللَّه خلق آدم عليه السلام ولم ينفخ فيه الروح أربعين سنة ، فكان خلقا ، ولم يكن شيئا مذكورا ، لأنه لا روح فيه . والحين أيضا : ثلاثة أيام ، قال اللَّه عز وجل : * ( وفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ) * ( 3 ) . معناه : إلى ثلاثة أيام . وقال الشاعر ( 4 ) في الحين الذي ليس بمحدود :
وقولهم : شتم فلان عرض فلان قال أبو بكر : معناه : ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح . والعرض عند العرب الأسلاف والآباء ، ذكر ذلك أبو عبيدة . وأنكر عليه عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة أن يكون العرض : الآباء والأسلاف ، وقال : العرض : نفس الرجل ، واحتج بالحديث الذي يروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم في صفة أهل الجنة : « ولا يبولون ولا يتغوّطون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك » ( 5 ) . قال فمعنى من أعراضهم : من أنفسهم وأبدانهم . قال أبو بكر : وليس في احتجاجه بهذا الحديث حجة له ، لأن الأعراض عند العرب : المواضع التي تعرق من الجسد ، والذي يدل على غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي ( 6 ) :