بتنا على الخسف لا رسل نقات به * حتى جعلنا حبال الرّحل فصلانا ( 1 )
الرّسل : اللَّبن . ونقات : من القوت . ومعنى قوله : حتى جعلنا حبال الرحل فصلانا : حتى شددنا النوق بالحبال لتدّر علينا فنتقوّت لبنها . والخسف في غير هذا : الهوان والذل ، قال عمرو بن كلثوم ( 2 ) :
إذا ما الملك سام الناس خسفا * أبينا أن نقرّ الخسف فينا
وقال الآخر ( 3 ) :
ولا يقيم على خسف يقرّبه * إلَّا الأذلَّان عير الحيّ والوتد
وقولهم : قد رقص فلان قال أبو بكر : معنى الرقص في اللغة : الارتفاع والانخفاض . يقال : قد أرقص القوم في سيرهم ، إذا كانوا يرتفعون وينخفضون . قرأ عبد اللَّه بن الزبير : ولأرقصوا خلالكم ( 4 ) ، بالراء والقاف والصاد . وقراءة العامة : * ( ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ) * ، فمعنى أرقصوا : ارتفعوا وانخفضوا ، قال الراعي ( 5 ) :
وإذا ترقّصت المفازة غادرت * ربذا يبغّل خلفها تبغيلا
فمعنى ترقصت : ارتفعت وانخفضت ، وإنما يرفعها ويخفضها السّراب . والربذ :
الخفيف السريع . والتبغيل : ضرب من السير . وقراءة العامة : * ( ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ) * معناه : ولأسرعوا ، يقال : أوضع الراكب يوضع إيضاعا فهو موضع . قال امرؤ القيس :
أرانا موضعين لوقت غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب
ويقال : وضعت راحلته تضع ، إذا أسرعت . وقال : هذا هو المختار عند العرب ،
هامش
( 1 ) بلا عزو في الفاخر 274 ، واللسان ( خسف ) .
( 2 ) شرح القصائد السبع 425 ، شرح القصائد التسع 678 ، شرح القصائد العشر 365 .
( 3 ) المتلمس ، ديوانه 208 . وفيه : ولن يسام به عير الأهل .
( 4 ) سورة التوبة : آية 47 .
( 5 ) شعره : 128 .