وقولهم : قد دوّخت البلاد قال أبو بكر : معناه : قد ذللتها بكثرة وطئي إياها . من قول العرب : قد دوّخني الحر إذا ذّللني . ويقال : قد دخت لهذا الأمر ، أي ذللت له . قال المسيّب بن علس ( 1 ) :
فدوخوا عبيدا لأربابكم * وإن ساءكم ذاكم فاغضبوا
وقولهم : فلان جيّد القريحة ( 2 ) قال أبو بكر : معناه : جيد الاستخراج . من قول العرب : قد قرحت بئرا واقترحتها إذا حفرتها في موضع لا يخرج منه الماء ، قال الشاعر :
ودّويّة مستودع رذياتها * تنائف لم يقرح بهنّ معين ( 3 )
معناه : لم يستخرج بهن . والمعين : الماء الجاري الطاهر ، قال اللَّه عز وجل : * ( بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) * ( 4 ) . قال أبو عبيدة : المعين : الجاري الطاهر . وقال المفسرون : المعين : الخمر .
وقولهم : فلان ضجر قال أبو بكر : معناه : ضيّق النفس ، من قول العرب : مكان ضجر ، إذا كان ضيقا ، قال دريد بن الصّمّة ( 5 ) :
فإمّا تمس في جدث مقيما * بمسهكة من الأرواح ضجر
وقولهم : رضيت من الغنيمة بالإياب
قال أبو بكر : معناه : بالرجوع ، من قولهم : آب يؤوب أوبا ، إذا رجع . ويقال : قد
هامش
( 1 ) الصبح المنير 349 وفيه : فذيخوا ، وهي أيضا بمعنى ذلوا .
( 2 ) الفاخر 215 .
( 3 ) بلا عزو في الفاخر 215 .
( 4 ) سورة الواقعة : آية 18 .
( 5 ) اللسان ( ضجر ) .