وقولهم : ليس لما يفعل فلان طعم قال أبو بكر : معناه : ليس له لذّة ، ولا منزلة في القلب ، قال الشاعر ( 1 ) :
معناه : ذا منزلة من القلب ، والمزلج : البخيل ، قال الشاعر ( 2 ) :
وقولهم : ائذنوا بحرب قال أبو بكر : معناه اعلموا ذلك وتيقنوه واسمعوه . يقال : قد أذن الرجل يأذن إذنا ، إذا سمع وعلم ، وقد آذنته للصلاة ، إذا أعلمته حضورها ، قال اللَّه تعالى ذكره : * ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورَسُولِه ) * ( 3 ) . معناه : فاعلموا ذلك واسمعوه . ومن قرأ : فآذنوا ، أراد : فأعلموا غيركم . قال عدى ابن زيد :
فالأذن : الاستماع والعلم ، والدّدن : اللهو واللعب . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ما أنا من دد ولا الدّد مني » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ما أذن اللَّه لشيء كإذنه لنبي يتغنّى بالقرآن » ( 5 ) . فمعناه : ما استمع اللَّه لشيء كاستماعه لنبي يجهر بالقرآن . يقال : قد تغنّى ، إذا جهر ، وقد تغنّى ، إذا استغنى . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ليس منا من لم يتغنّ