الألق : استمرار لسان الرجل بالكذب ، واستمراره في السير ، يقال : ولق يلق ولقا . وقرأت عائشة : * ( إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ) * ( 1 ) ، بفتح التاء وكسر اللام ، على معنى : إذ تستمر ألسنتكم بالخوض في ذلك ، والكذب فيه . ومن قرأ : * ( إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ) * ، أراد : يتلقاه بعضكم من بعض . وقرأ اليماني ( 2 ) : * ( إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ) * بضم التاء ، على معنى : إذ تذيعونه وتشيعونه .
وقولهم : رطب جنيّ قال أبو بكر : معناه : طريّ ، والأصل فيه : مجنو ، فصرف من مفعول إلى فعيل كما يقال : مقدور وقدير ، ومطبوخ وطبيخ . ويقال : قد جنيت التمر أجنيه ، إذا تناولته من نخله ، والجنى : تناول التمر من النخل . قال اللَّه عز وجل : * ( وجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ) * ( 3 ) ، فمعناه : ما يجتنى منهما ، دان : قريب . قال المفسرون : إذا كان الرجل قائما ارتفع الثمر إليه حتى يتناوله ، وإذا كان قاعدا أو مضطجعا تدلى عليه حتى يتناوله ، وهو معنى قول اللَّه جل ذكره : * ( وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا ) * ( 4 ) . وقال الشاعر ( 5 ) في الجنى :