وقولهم : فلان ذريعتي إلى كذا وهذا الأمر ذريعتي قال أبو بكر : الذّريعة معناها في كلام العرب : ما يدني الإنسان من الشيء ويقربه منه ، والأصل في هذا : أن يرسل البعير مع الوحش ، يرعى معها حتى يأنس بالوحش ، ويأنس به الوحش ، فإذا أراد الرجل أن يصيدها استتر بالبعير ، حتى إذا حاذى الوحش وداناها رماها ، فصادها ، ويسمون هذا البعير : الذريعة : والدّريّة ، ثم جعلت الذريعة مثلا لكل شيء أدنى من شيء وقرّب منه . قال الشاعر ( 1 ) :
وقولهم : ما لفلان عليّ مثقال ذرّة قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : المثقال : الوزن ، والمعنى : ما له علي وزن ذرة ، قال اللَّه عز وجل : * ( إِنَّ الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * ( 2 ) ، فمعناه : وزن ذرّة . وقال جل ثناؤه : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ) * ( 3 ) ، معناه : وزن ذرّة ، وأنشد أبو عبيدة :