أراد : شغلني . وقال الآخر :
أرتجى خالقي وأعلم حقّا * أنه ما يشاء إلهي كفاني
لا تلمني على البكاء خليلي * إنه ما عناك قدما عناني ( 1 )
ويقال : الشيء يعنيني بفتح الياء ، ولا يقال : يعنيني بضم الياء . قال الشاعر :
إلا تكلَّفه ما ليس يعنيه ( 2 ) * إنّ الفتى ليس يقميه ويقمعه
وقولهم : هو الموت الأحمر قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : الموت الأحمر معناه : أن يسمدرّ بصر الرجل من الهول ، فيرى الدنيا في عينيه حمراء أو سوداء . وأنشد لأبي زبيد ( 3 ) في صفة الأسد :
إذا علقت قرنا أظافير كفّه * رأى الموت في عينيه أسود أحمرا
وقال الأصمعي : في هذا قولان ؛ يقال : هو الموت الأحمر والأسود ، يشبّه بلون الأسد ، كأنه أسد يهوي إلى صاحبه . وقال : قد يكون هذا من قول العرب : وطأة حمراء ، إذا كانت طريّة لم تدرس ، فكأن معنى قولهم : الموت الأحمر : الموت الجديد الطريّ ، وأنشد :
على وطأة حمراء من غير جعدة * ثنى أختها في غرز كبداء ضامر
والبيت لذي الرمة ( 4 ) .
وقولهم : قد ساق بدنة قال أبو بكر : البدنة : الناقة ، وإنما سمّيت بدنة ؛ لعظمها وضخامتها . ويقال : قد بدن الرجل ، إذا ضخم . ويقال : إنما سميت بدنة لسنّها . ويقال : رجل بدن إذا كان كبيرا . قال الشاعر ( 5 ) :
هامش
( 1 ) الثاني فقط في تهذيب اللغة 3 / 215 ، واللسان ( عنا ) بلا عزو . ولم أقف على الأول .
( 2 ) بلا عزو في تهذيب اللغة 3 / 215 ، واللسان ( عنا ) .
( 3 ) شعره : 74 .
( 4 ) ديوانه 1690 . والغرز : سير الركاب ، وكبداء : عظيمة الوسط .
( 5 ) الأسود بن يعفر ، في ديوانه 21 .