وقال أبو عبيدة : العدن : الإقامة ، يقال : عدن الرجل في الموضع ، إذا أقام فيه ، وإنما سمي معدن الذهب والفضة معدنا ، لإقامتهما فيه . قال الأعشى ( 2 ) :
وقال الحسن : قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لكعب الأحبار : إني سمعت اللَّه عز وجل يذكر عدنا في غير موضع من القرآن ، فما هو ؟ قال : قصر في الجنة لا يسكنه إلا نبي أو صديق أو شهيد . وقال الحكم ( 3 ) : عدن : قصر في الجنة لا يسكنه إلا نبي أو صديق أو محكَّم في نفسه ، والمحكم في نفسه : الذي يخيّر بين القتل والكفر ، فيختار القتل على الكفر ، وقال ابن عمر : خلق اللَّه عز وجل أربعة أشياء بيده : العرش ، والقلم ، وآدم ، وعدنا ، وقال لسائر الأشياء : كوني ، فكانت .
وقولهم : فلان يسبع فلانا قال أبو بكر : فيه قولان ؛ أحدهما : أن يكون معنى يسبعه : يرميه بالقول القبيح ، أخذ من قولهم : سبعت الذئب ، إذا رميته . والقول الآخر : أن يكون معنى قولهم : سبعته ، قلت فيه قولا غمه وذعر منه . يقال : قد سبعت الوحش ، إذا ذعرتها . وكذلك : قد سبعت الأسد ، إذا ذعرته وأفزعته . قال الطرماح ( 4 ) يذكر ذئبا :