وقال عبد اللَّه بن رواحة ( 1 ) :
إنّهم عند ربّهم في جنان * يشربون الرّحيق والسّلسبيلا
في جنان الفردوس ليس يخافو * ن خروجا منها ولا تحويلا
الرحيق : الخمر ، والسلسبيل : السهل المدخل في الحلق ، يقال : شراب سلسال ، وسلسل ، وسلسبيل ، قال اللَّه عز وجل : * ( عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) * ( 2 ) ، وقال الشاعر ( 3 ) :
أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره * أشهى إليّ من الرحيق السّلسل
وقولهم : قد ذهب من فلان الأطيبان
قال أبو بكر : معناه : قد ذهب منه الأكل والنكاح . والأطيبان من الأشياء التي جاءت مثناة ، لا يفرد واحدها ، على مثل معناه في التثنية ، من ذلك قولهم : ما عندنا إلا الأسودان ، يراد بالأسودين : التمر والماء . والملوان : الليل والنهار . والخافقان :
المشرق والمغرب ، ويقال ما بين الخافقين أعلم منه ، يراد بالخافقين : المشرق والمغرب ، وإنما سمّيا خافقين ، لأن الليل والنهار يخفقان فيهما . والمذروان : طرفا الإليتين .
والحيرتان : الكوفة والحيرة . والموصلان : الموصل والجزيرة . أنشد الفراء :
فبصرة الأزد منّا والعراق لنا * والموصلان ومنّا مصر والحرم ( 4 )
وقولهم : قد رشقني فلان بكلمة قال أبو بكر : معناه : قد رماني ، وهو مأخوذ من رشق السهام ، يقال : رشقت رشقا إذا رميت ، والرشق بكسر الراء : هو الاسم للمذهب الذي يرمون إليه ، ويقال : الرشق : هو اسم للسهام . قال أبو زبيد ( 5 ) يصف المنية :
هامش
( 1 ) أخل به شعره . والأول في مستدرك ديوانه 263 ، والثاني في زاد المسير 5 / 200 . والأول لعمار بن ياسر في وقعة صفين 320 .
( 2 ) سورة الإنسان : آية 18 .
( 3 ) أبو كبير الهذلي ، ديوان الهذليين 2 / 89 .
( 4 ) بلا عزو في المثنى 5 .
( 5 ) شعره : 42 .