أرمية لما يتخوف من رميها بالمطر . يقال : أتانا رميّ من سحاب .
وقولهم : هو من حشم فلان قال أبو بكر : حشم الرجل : أتباعه الذي يغضب لهم . وقال الأصمعي : معنى قولهم : قد احتشم الرجل : قد انقبض ، والاحتشام : الانقباض . قال الشاعر ( 1 ) :
لعمرك إنّ خبز أبي مليل * لبادي اليبس محشوم الأكيل
أراد : ينقبض من يريد أكله : لبخل صاحبه . والأكيل : الضعيف الذي يأكل معه .
وقولهم : قد حلب الدهر أشطره
قال أبو بكر : قال الأصمعي : معناه : قد أتت عليه كل حال من شدة ورخاء ، كأنه استخرج درّة الدهر في حلبه لطول تجربته . أنشدنا أبو العباس :
مجرّب قد حلبت الدهر أشطره * ليافعي احوجّى مني لتعليم ( 2 )
وقال لقيط الأيادي ( 3 ) :
ما انفكّ يحلب درّ الدهر أشطره * سكون متّبعا طورا ومتّبعا
وقولهم : هو في معيشة ضنك قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : الضنك : الضيق . قال عنترة ( 4 ) :
إن المنيّة لو تمثّل مثّلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
أراد : بضيق المنزل . وقال اللَّه عز وجل : * ( ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه مَعِيشَةً ضَنْكاً ) * ( 5 ) . قال قتادة : المعيشة الضنك : جهنم . وقال الضحّاك : المعيشة
هامش
( 1 ) بلا عزو في الفاخر 122 .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) ديوانه 47 ، ولقيط بن يعمر : شاعر جاهلي من أهل الحيرة ، كان يعرف الفارسية . ( الشعر والشعراء 199 ، المؤتلف والمختلف 266 ) .
( 4 ) ديوانه 252 .
( 5 ) سورة طه : آية 124 ، والأقوال التالية لها تفسير الطبري 16 / 226 ، 227 ، 228 .