الشعر عن مقدمة الرأس . والجلا : كحل يجلو البصر ، قال الشاعر ( 1 ) :
وأكحلك بالصّاب أو بالجلا * ففقّح لذلك أو غمّض
معنى قوله : ففقح : افتح عينك . يقال : قد فقّح الورد ، إذا تفتح .
وقولهم : قد أسبل عليه قال أبو بكر : معناه : قد أكثر كلامه عليه ، أخذ من السّبل ، وهو المطر . قال ابن هرمة ( 2 ) :
وعرفان أنيّ لا أطيق زيالها * وإن أكثر الواشي عليّ وأسبلا
وقال الآخر ( 3 ) في سبل المطر :
لم نلق مثلك بعد عهدك منزلا * فسقيت من سبل السّماك سجالا
وقال عمر بن أبي ربيعة ( 4 ) :
ألم تربع على الطَّلل * ومغنى الحيّ كالخلل
تعفّي رسمه الأروا * ح مرّ صبا مع الشّمل
وأنداء تباكره * وجون واكف السّبل
وقولهم : نعش اللَّه فلانا
قال أبو بكر : فيه قولان متقاربان في المعنى ؛ أحدهما : جبره اللَّه . وقال الأصمعي : معنى نعشه اللَّه : رفعه اللَّه ، وقال : النّعش : الارتفاع ، وإنما سمي نعش الميت نعشا ، لارتفاعه . ويقال : قد انتعش الرجل ، إذا ارتفع بعد خمول أو استغنى بعد فقر .
هامش
( 1 ) أبو المثلم الهذلي . شرح أشعار الهذليين 307 ، والصّاب : شجر مر .
( 2 ) ديوانه 164 ( بغداد ) ، 162 ( دمشق ) .
( 3 ) جرير ، ديوانه 48 . والسماك : من أنواء الصيف ، وهو أغزرها مطرا .
( 4 ) ديوانه 332 .