تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الضنك : الكسب الحرام . وقال عبد اللَّه بن مسعود : المعيشة الضنك : عذاب القبر .
وقولهم : فلان ملط قال أبو بكر : قال الأصمعي : الملط : الذي لا يعرف له نسب ، كأنه يذهب إلى أنه لا يعرف له أب ، وقال : هو من قولهم : قد انملط ريش الطائر ، إذا سقط عنه . والملط من الرجال ، فيه قولان متقاربان في المعنى ؛ يقال : هو المختلط النسب ، ويقال : هو ولد الزنا .

وقولهم : رجل ذمّي قال أبو بكر : معناه : رجل له عهد ، وهو منسوب إلى الذمة : وهي العهد . وكذلك قولهم : فلان من أهل الذمة ، معناه : من أهل العهد ، قال اللَّه عز وجل : * ( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ ولا ذِمَّةً ) * ( 1 ) ، فالإلّ : القرابة ، والذّمة : العهد . وقال أبو عبيدة : الإل : العهد ، والذمة : التذمّم ممن لا عهد له ، وأنشد :

إن تمت لا تمت فقيدا وإن تح‍ * ي فلا ذو إلّ ولا ذو ذمام ( 2 )
وأنشد أيضا :
إن الوشاة كثير إن أطعمتهم * لا يرقبون بنا إلَّا ولا ذمما ( 3 )

ويقال : الإلّ : الحلف . ويقال : الإل : الجوار . وقال عكرمة : الإل : اللَّه عز وجل . ويروى عن أبي بكر الصديق - رضي اللَّه عنه - : « أنه سأل رجلا أن يقرأ عليه بعض قرآن مسيلمة الكذاب ، فلما سمعه عجب منه ، وقال : إن هذا كلام لم يخرج من إلّ » ( 4 ) . يريد : من ربوبية . وقال الشاعر ( 5 ) :

هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 10 .
( 2 ) الأضداد 396 بلا عزو .
( 3 ) الأضداد 396 بلا عزو .
( 4 ) غريب الحديث 3 / 230 .
( 5 ) حسان بن ثابت ، ديوانه 105 . والسّقب : ولد الناقة الذكر حين يولد ، والرّأل : ولد النعام .