العرب : القوّة على الشيء ، ومنه قولهم : ليس لي بهذا الأمر طاقة ، أي ليس لي به قوة .
وقولهم : هذا العذاب الأليم
قال أبو بكر : الأليم معناه في كلام العرب : المؤلم الموجع ، فصرف عن المؤلم إلى الأليم ، كما قالوا : محكم وحكيم ، ومسمع وسميع . قال عمرو بن معد يكرب :
أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع
أراد السميع : المسمع . وقال ذو الرمة ( 1 ) :
ونرفع من صدور شمردلات * يصدّ وجوهها وهج أليم
أراد بالأليم المؤلم .
وقولهم : فلان محدود قال أبو بكر : معناه : ممنوع من الرزق ، وهو مأخوذ من الحدد ، وهو المنع . قال القرشي ( 2 ) :
لا تعبدنّ إلها دون خالقكم * وإن أتيتم فقولوا دونه حدد
أي منع . ومن ذلك قولهم للسجان : حدّاد ، لأنه يمنع من في السجن من الخروج ويقال للخمّار : حدّاد ، لأنه يمنع منها ، أعني الخمر ، حتى يقبض ثمنها .
وقولهم : هو الفاتق والراتق
قال أبو بكر : معناه : هو مالك الأمر ، فهو يفتح ويغلق ، ويضيّق ويوسّع . يقال :
قد رتق فهو راتق ، إذا ضم وجمع . قال ابن الزّبعرى للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلم :
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
معناه : جامع . وسمعت أبا العباس يقول : هو من قولهم : امرأة رتقاء ، إذا كانت
هامش
( 1 ) ديوانه 677 .
( 2 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل كما في اللسان ( حدد ) .