تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

خبر كان ، ورفع ( أن ) بكان . والوجه الثاني : ما كان نولك أن تفعل ذلك ، تجعل النول اسم كان ، و ( أن ) خبر كان . قال اللَّه عز وجل : * ( ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ) * ( 1 ) فالحجة خبر كان ، و ( أن ) الاسم . وقرأ الحسن : * ( ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ) * فالحجة ، اسم كان على قراءته ، و ( أن ) الخبر .

وقولهم : إن فعلت ذاك كان وبالا عليك قال أبو بكر : معناه : كان ثقيلا عليك في العاقبة . ويقال : طعام وبيل ، إذا كان ثقيلا متخما . قال الشاعر ( 2 ) :

لقد أكلت بجيلة يوم لاقت * فوارس عامر أكلا وبيلا

معناه : أكلا ثقيلا متخما . وقال الآخر ( 3 ) :

خزي الحياة وحرب الصديق * وكلَّا أراه طعاما وبيلا

ويقال : معنى قولهم : كان وبالا عليك ، كان داء عليك . قال الشاعر ( 4 ) :

رعوه صيفا وتربعوه * بلا وبإسميّ ولا وبال

معناه : ولا داء . ومن هذا قولهم : قد استوبل المدينة . قال أبو زيد : يقال : قد استوبل المدينة ، إذا لم توافق جسمه ، وإن كان محبا لها . وقد اجتوى المدينة : إذا كره نزولها ، وإن كانت موافقة لجسمه . والوبيل في غير هذا : الشديد . قال اللَّه عز وجل : * ( أَخْذاً وَبِيلًا ) * ( 5 ) ، معناه : شديدا . وقال الشاعر :

أخذ الشام ذو الجلال بإبراهيم * من بطشة بأخذ وبيل ( 6 )
معناه : شديد .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : آية 25 .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) لم أقف عليه .
( 4 ) لبيد ، ديوانه 93 ، وفيه : رعوه مربعا وتصيفوه والوباء : المرض .
( 5 ) سورة المزمل : آية 16 .
( 6 ) لم أقف عليه .