وقولهم : لست من شرج فلان قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : لست من أشباهه ونظرائه ، وقال : الأصل في هذا : أن تشقّ الخشبة نصفين ، فيكون أحدهما شريجا للآخر . قال الأصمعي : قال يوسف بن عمر ( 1 ) : أنا شريج الحجّاج ، أي : مثله وشبهه في البلاء والشر . وقال المنخّل الهذلي ( 2 ) :
وقولهم للغلام والرجل : يا نغفة قال أبو بكر : النغفة معناها في كلام العرب : دودة تكون في أنف البعير والشاة ، فإذا احتقر الرجل قيل له : يا نغفة ، على جهة التشبيه بالدودة ، هذا قول أبي العباس . وروى النّوّاس بن سمعان ( 3 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أنه ذكر يأجوج ومأجوج ، وأن نبي اللَّه عيسى يحضر وأصحابه ، فيرغب إلى اللَّه عز وجل ، فيرسل عليهم النّغف في رقابهم ، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ، ثم يرسل اللَّه عز وجل عليهم مطرا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزّلفة » ( 4 ) . فمعنى قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : فيرسل عليهم النغف : فيرسل عليهم الدود . ومعنى فرسى : موتى وقتلى ، من قولهم : قد فرس الذيب الشاة يفرسها فرسا ، إذا أخذها وقتلها . ويقال : قد أفرس الراعي ، إذا أخذ