خدود جفت في السّير حتى كأنما * يباشرن بالمعزاء مسّ الأرائك
وقولهم : فلان يتحيّن فلانا
قال أبو بكر : قال الأصمعي : معناه : ينظر وقت غفلته ، يقال : قد حيّنت الناقة ، إذا جعل لحلبها وقت معلوم ، وأنشد في صفة ناقة :
إذا أفنت أروى عيالك أفنها * وإن حنّيت أربى على الوطب حينها ( 1 )
الأفن : أن تحلب في كل وقت . لا يكون لحلبها وقت معروف . والأفن في غير هذا : النقص . قال بعض الحكماء : البطنة تأفن الفطنة ، أي تنقصها . وقال الشاعر :
باض النّعام به فنفّر أهله * إلا المقيم على الدّوى المتأفّن ( 2 )
معناه : المتنقص ، هذا قول أبي العباس .
وقولهم : لست من أشكال فلان قال أبو بكر : معناه : لست من أمثاله وأشباهه ، وواحد الأشكال شكل ، والشكل : المثل والشّبه . قال اللَّه عز وجل : * ( وآخَرُ مِنْ شَكْلِه أَزْواجٌ ) * ( 3 ) ، فمعناه : من جنسه وضربه . وقال نصيب ( 4 ) :
كانوا بها لا ترى شكلا كشكلهم * ففارقوها فباد العرف والحسب
والشكل في غير هذا : شكل المرأة . والشّكل : جمع الشّكال . والشّكل : جمع الأشكل ، والأشكل : الذي في عينيه شكلة ، والشّكلة : حمرة تكون في بياض العين ، فإذا كانت في سواد العين ، فهي شهلة . أنشد أبو عبيدة ( 5 ) :
ولا عيب فيها غير شكلة عينها * كذاك عتاق الطير شكلا عيونها
هامش
( 1 ) للمخبل السعدي ، شعره : 133 .
( 2 ) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي 82 ، والمخصص 15 / 128 ، الدوى : الداء .
( 3 ) سورة ص : آية 58 .
( 4 ) أخل به شعره .
( 5 ) غريب الحديث 3 / 27 - 28 بلا عزو .