وقولهم : قد بعت الرجل بنسيئة قال أبو بكر : معناه : بتأخير ، يقال : أنسأتك البيع ، ويقال : نسأ اللَّه في أجله ، وأنسأ اللَّه في أجله ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من سره النّساء في الأجل والسّعة في الرزق فليصل رحمه » ( 1 ) . وقرأ ابن عباس ( 2 ) : ما ننسخ من آية أو ننسأها ( 3 ) ، على معنى : أو نؤخرها . وقال اللَّه عز وجل : * ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) * ( 4 ) . النسيء : التأخير . والمعنى : أنهم كانوا إذا صدروا عن منى ، قام رجل من كنانة يقال له : نعيم بن ثعلبة ، فقال : أنا الذي لا أعاب ، ولا يردّ لي قضاء ، فيقولون له : أنسئنا شهرا ، أي أخّر عنا حرمة المحرّم فاجعلها في صفر ، وذلك أنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يمكنهم الإغارة فيها ، لأن معاشهم كان من الإغارة ، فيحلّ لهم المحرّم ، ويحرّم عليهم صفرا ، فإذا كان في السنة المقبلة حرم عليهم المحرم ، وأحل لهم صفرا ، فقال اللَّه عز وجل : * ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) * ، وقال الشاعر ( 5 ) :
وقال الآخر ( 6 ) :
وقال الآخر ( 7 ) :