وسئل ابن عباس عن قول اللَّه عز وجل : * ( فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ) * ، فقال : معناه : في أمر مختلط ، أما سمعت قول الشاعر ( 1 ) :
معناه : كأنه سهم قد اختلط الدم به . والخوط عندهم : الغصن ، وجمعه خيطان . قال الشاعر ( 2 ) :
ويقال : مرجت الدابة إذا خليتها ، وأمرجتها إذا رعيتها . قال اللَّه عز وجل : * ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ) * ( 3 ) ، معناه : أرسل البحرين وخلَّاهما . وقال النعمان بن بشير الأنصاري ( 4 ) :
وقولهم : قد ميّزت الدراهم قال أبو بكر : معناه : قد فصّلتها وقطعت بعضها عن بعض . قال اللَّه عز وجل : * ( وامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) * ( 5 ) . قال أبو عبيدة : معناه : انقطعوا عن المؤمنين وكونوا فرقة واحدة . قال اللَّه عز وجل : * ( تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ) * ( 6 ) ، معناه : تنقطع بعضها من بعض . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا تهلك أمتي حتى يكون التّمايل والتمايز