وقولهم : ما ينام ولا ينيم
قال أبو بكر : قال الأصمعي : معنى ولا ينيم : ولا يكون منه ما يدفع السهر فينام معه . وقال غيره : معنى قولهم : ولا ينيم : ولا يأتي بسرور ينام له . وقال غيرهما : معنى قولهم : ولا ينيم : ولا ينيم غيره ، أي : يمنع غيره من النوم . قال الشاعر :
وموكَّل بك لا أملّ * ولا أنام ولا أنيم ( 1 )
وقولهم : فلان طيّاش قال أبو بكر : معناه : غير مقتصد في قوله وفعله ، من قولهم : قد طاش السهم ، إذا لم يصب ، ووقع على غير قصد . قال لبيد ( 2 ) :
صادفن منه غرّة فأصبنها * إنّ المنايا لا تطيش سهامها
معناه : لا تقع على غير قصد .
وقولهم : هبلت فلانا أمّه قال أبو بكر : معناه : ثكلته أمه . والهبل : الثّكل ، قال عمران بن حطان ( 3 ) :
قد كان يرجى ويخشى في عشيرته * لأمّه زينب الويلات والهبل
معناه : والثّكل . وقال الآخر :
يسل الناس ولا يعطيهم * هبلته أمه ما أطمعه ( 4 )
وقولهم : فلان سفيه
قال أبو بكر : معناه : فلان قليل الحلم . والسفه عند العرب : خفة الحلم . قال
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) ديوانه 308 ، ومنه : أي من الفرير .
( 3 ) أخل به شعر الخوارج .
( 4 ) لم أقف عليه .