للَّه درك إني قد رميتهم * لولا حددت ولا عذرى لمحدود
وقال الفراء : ربما استعملوه وقالوه من غير أن يقولوا : للَّه ، فيقولون : درّ درّ فلان ، ولا درّ درّه ، وأنشد الفراء :
لا درّ درّي إن أطعمت نازلهم * قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز ( 1 )
وقال الآخر ( 2 ) :
درّ درّ الشباب والشعر الأس * ود والضامرات تحت الرجال
وقولهم : المنزل محفوف بالناس قال أبو بكر : معناه : الناس مجتمعون بحفافيه ، وحفافاه : جانباه . قال أبو عبيدة في قول اللَّه عز وجل : * ( وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) * ( 3 ) ، معناه : يطوفون بحفافيه أي بجانبيه ، وأنشد أبو عبيدة ( 4 ) :
تظلّ بالأكمام محفوفة * ترمقها أعين جرّامها ( 5 )
وقال عمر بن أبي ربيعة ( 6 ) :
سائلا الرّبع بالبليّ وقولا * هجت شوقا لي الغداة طويلا
أين حيّ حلَّوك إذ أنت محفو * ف بهم آهل أراك جميلا
هامش
( 1 ) للمنتخل الهذلي ، ديوان الهذليين 2 / 15 . والقرف : القشر . والحتي : المقل ، وهو الدوم .
( 2 ) عبيد بن الأبرص . ديوانه 108 . وفيه : والراتكات تحت الرحال . والراتكات : الإبل النجائب التي ترتك في سيرها ، أي تسرع .
( 3 ) سورة الزمر : آية 75 .
( 4 ) المجاز 1 / 402 .
( 5 ) للطرماح ، ديوانه 443 . والأكمام : ما يغطي ثمار النخلة من السعف والليف . والجرام : الذين يجرمون النخل ، أي يجنون ثماره .
( 6 ) ديوانه 374 .