تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

أراد : إلى ما واجهه وقابله . وقال الآخر ( 1 ) :

أيا سدرتي لوذ جرى النخل فيكما * مع البان والرمّان حتى علاكما أيا سدرتي لوذ يرى اللَّه أنني * أحبكما والجزع مما يراكما أيا سدرتي لوذ إذا كنت نائيا * وأجنيتما من تطعمان جناكما

فمعنى : يراكما : يواجهكما ويقابلكما . وقال الآخر ( 2 ) :

أيا ابرتي أعشاش لا زال مدجن * بجودكما والنخل مما يراكما رآني ربي حين تحضر منيتي * وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما

فمعنى يراكما : يقابلكما . وقال الآخر ( 3 ) :

أيا جبلي جثّى سقى اللَّه ما يرى * قلالكما من شاهق وسقاكما وليتكما لا تمحلان وليتني * وإن كنتما بالمحل حيث أراكما

وقولهم : لفلان قدم في الخير قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : معناه : له سابقة في الخير ، قال حسان بن ثابت ( 4 ) يخاطب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم :

لنا القدم الأولى إليك وخلفنا * لأولنا في ملَّة اللَّه تابع

وقال بعضهم : القدم : العمل الصالح ، واحتج بقول الشاعر ( 5 ) :

صلّ لذي العرش واتخذ قدما * ينجيك يوم العثار والزّلل

معناه : واتخذ عملا صالحا . وقال اللَّه عز وجل : * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * ( 6 ) . ففي القدم أربعة أقوال : يقال : هو السابقة ، ويقال : هو

هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) لم أقف عليه .
( 4 ) ديوانه 241 .
( 5 ) الوضاح كما في القرطبي 8 / 307 .
( 6 ) سورة يونس : آية 2 .