لغتان ، معناهما واحد . وقال أبو عبيد ( 1 ) : القاسية مأخوذة من القسوة ، والقسيّة : التي ليست بخالصة الإيمان ، وقد خالطها زيغ وشك ، قال : وهو بمنزلة الدرهم القسيّ ، الذي قد خالطه غش من نحاس وغيره ، واحتج بقول عبد اللَّه بن مسعود : « ما يسرني أن لي دين الذي يأتي الكاهن بدرهم قسيّ » ( 2 ) ، واحتج بقول أبي زبيد ( 3 ) يصف وقع المساحي في الحجارة :
وقولهم : قد صبغوني في عينك قال أبو بكر : فيه وجهان : أحدهما أن يكون معنى صبغوني في عينك ، غيّروني عندك ، وأخبروا أني قد تغيّرت عما كنت عليه . والصّبغ معناه في كلام العرب : التغيير ، من ذلك قولهم : صبغت الثوب أصبغه صبغا ، معناه : غيّرته وأزلته عن حالته الأولى إلى حال سواد ، أو حمرة ، أو صفرة . ومن ذلك قول اللَّه عز وجل : * ( صِبْغَةَ الله ) * ( 4 ) ، الصبغة : الختانة ، ومعناها : الانتقال من حال إلى حال . قال الفراء : معنى هذا