معناه : في قطع المطامع . وأما قوله عز وجل : * ( وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) * ( 2 ) ، فإن الحسوم هاهنا : المتتابعة ، وقال قوم : هي المشائيم ، وأهل اللغة على القول الأول . قال الشاعر :
وقولهم : بقي فلان متلددا قال أبو بكر : معناه : بقي متحيرا ينظر يمينا وشمالا ، وهو مأخوذ من اللديدين ، واللديدان : صفحتا العنق . فالمعنى : بقي متحيرا ينظر مرة إلى هذا اللديد ، ومرة إلى هذا اللديد . واللدود : ما سقيه الإنسان في أحد شقّي الفم . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « خير ما تداويتم به اللَّدود والسّعوط والحجامة والمشيّ » ( 4 ) . ومن ذلك الحديث الذي يروى : أنه صلَّى اللَّه عليه وسلم لدّ في مرضه الذي مات فيه مغمى عليه ، فلما أفاق قال : « لا يبقى في البيت أحد إلا لدّ إلا عمي العباس » ( 5 ) . وإنما فعل ذلك بهم ؛ معاقبة لهم ، إذ أكرهوه